Home التعليم المستمر

التعليم المستمر

التعليم المستمر في كلية أقتصاديات الأعمال

التعلم المستمر أي التعليم مدى الحياة هي تحصيل العلم على مدى وعرض الحياة بدافع ذاتي ولأسباب شخصية أو مهنية. ويعتمد هذا المبدأ على فكرة أن التعلم غير محدد في فترة الصغر أو في غرفة الدراسة بل يتعداها إلى كل مراحل العمر وفي أي مكان. وفي خلال الخمسين سنة المنصرمة، أحدث التطور العلمي تغيير في مفهوم التعلم ولم يعد تحصيل المعرفة مرتبط في مكان وزمان محدد (أي الصف الدراسي) أن تكبير المعرفة لم يعد محصور في مكان وزمان معين (أي مكان العمل) وأثبت هذا المبدأ فعاليته في اشراك المواطنين في نمو المجتمع والتطور الشخصي

إن قوانين التعلم لمدى الحياة هي قوانين وضعتها المجتمعات المتقدمة لمواجهة التغيرات على المستوى العالمي. ومن أهم هذه التغيرات هو التحول من السوق الصناعي إلى سوق الخدمات، ونشوء اقتصاد المعرفة وانحسار المؤسسات التقليدية.

ولاحظ الباحثون أن التعليم الرسمي والتقليدي والذي يتركز على التعلم في السنوات المبكرة من حياة الفرد لم يعد كاف لتوفير حياة كريمة على مدى حياته.

وأن من مسؤوليات المدرسين الجديدة الغرز في ذهن طلابهم قيم التعلم مدى الحياة منذ الصغر كما أن عليهم، أي المدرسين، ممارسة التعلم مدى الحياة لتطوير أنفسهم.

التعلم مدى الحياة هو استمرار بناء المهارات والمعارف طوال حياة الفرد. يحدث ذلك من خلال التجارب التي تمت مواجهتها في مجرى حياته. هذه التجارب يمكن أن تكون رسمية (التدريب والاستشارات والتدريس، الإرشاد، التدريب المهني، والتعليم العالي، الخ) أو غير الرسمية (التجارب والحالات، وما إلى ذلك). التعلم مدى الحياة، هو السعي للمعرفة من أجل إما لأسباب شخصية أو مهنية. على هذا النحو، لأنه لا يعزز الاندماج الاجتماعي، والمواطنة النشطة وتنمية الشخصية، ولكن أيضا القدرة التنافسية وفرص العمل.

التعلم مدى الحياة يعني التعليم الناتج عن دمج التعليم النظامي وغير النظامي، وغير الرسمية، وذلك لخلق القدرة على التطوير المستمر مدى الحياة من نوعية الحياة. التعلم هو ذلك جزء من الحياة التي تجري في جميع الأوقات وفي جميع الأماكن. بل هو عملية مستمرة مدى الحياة، ويجري منذ الولادة وحتى نهاية حياتنا، ابتداء من التعلم من الأسر والمجتمعات المحلية والمدارس والمؤسسات الدينية وأماكن العمل، وما إلى ذلك..

إن التعلم مدى الحياة أو التعليم المستمر مفهوم يجعل التعلم دون حدود و يتميز عن غيره كونه يتوجه إلى راشدين عاملين لديهم موقع مهني معين وتبقى القلة تنظر إليه كمدخل ثقافي عام هدفه التعرف على أو التملك من معارف معينة.

أما المنحى الأهم من التعليم المستمر فهو يحتم توجها مبدئيا وهو ضرورة الارتكاز بشكل أساسي على معارف الفرد وخبراته وملاءمتها مع سوق العمل والإنتاج.

           يطال التعليم المستمر مجالين:

1- المهارات المحددة: وهي عبارة عن اكتساب تقنيات حديثة أو إضافية تخدم مجال العمل. مثلا: استخدام البرامج الالكترونية، استعمال أدوات جديدة، لغات، تقنيات كتابة الخ.

2- المهارات الشاملة: وهي عبارة عن حلقات دراسية تزيد المعارف في ميدان ما أو تكون لقاءات لتحليل الخبرات المهنية واستنباط ديناميكيات عمل أكثر فعالية.

أما النهج المتبع في حلقات التدريب فهو عموما النمط التشاركي الذي يجعل مداخلات المتعلم في صلب العملية التعلمية. فتبادل الخبرات من جهة والتمرس في تقنيات جديدة من جهة أخرى يحفز المتعلم ويجعله أكثر تجاوبا مع ما يقدم إليه. و من ناحية أخرى تسمح هذه الحلقات بتشبيك أوسع وأمتن للعلاقات المهنية مما ينعكس إيجابا على الإنتاج.

من الناحية التنظيمية، تتطلب حلقات التعليم المستمر تنظيما دقيقا للتوقيت والمدة وتحضيرا دقيقا للبرنامج ولوسائل الإيضاح فيشعر المشاركون بشيء من الاكتفاء في نهاية الفترة التدريبية.

إن التطرق إلى الناحية التنظيمية يفسح المجال أمامنا للتكلم عن إدارة التعليم مدى الحياة. من هو المنظم؟ من هو المسؤول؟     

إن إدارة التعليم مدى الحياة هو مسؤولية إدارة المؤسسة فهو يندرج ضمن خطتها لتطوير الطاقات البشرية ويأخذ حيز لا يستهان به من وقت العمل ومن ميزانية الشركة.  فهناك مرحلة تحضيرية ترصد خلالها الحاجات من خلال مراقبة العمل و أخذ رأي العاملين في الشركة، تحدد بعدها المواضيع المنتقاة وبرمجة التنفيذ ثم ينفذ البرنامج وتقيم نتائجه على المدى القريب وعلى المدى البعيد من قبل المشاركين فيه ومن خلال مراقبة تطور السلوك المهني.

وفي بعض البلدان، خص قانون العمل التعليم المستمر وأعطاه مكانة مميزة في هيكلية الشركات مما شجع أصحابها على تطوير طاقاتهم البشرية.

وهنا نؤكد أن التعلم مدى الحياة هو نمط عيش يسلكه كل طالب فكر وثقافة وتطور فلا تحده أنماط اكتساب ولا أوقات ولا مواقع مهنية بل أنه عمل ينتج عن دوافع الإنسان التواق إلى المعرفة.

أما التعليم مدى الحياة فإدارته تتطلب ثقافة مؤسساتية حديثة تبني قدراتها البشرية على أسس مهنية واضحة وتعرض برامج تدريب تتلاءم وحاجات الأفراد فتغتني بخبراتهم وتغنيهم بجديدها كما أنها تحرص على تثمين المعارف والخبرات فتنشرها على العدد الأكبر من أفراد فريق عملها.   

وللتعريف بشعبة التعليم المستمر في كلية أقتصاديات الأعمال/جامعة النهرين ، نجد انه من المناسب التعرف على الآتي:

رؤية شعبة التعليم المستمر:

كلية أقتصاديات الأعمال الكلية الرائدة في التدريب والتطوير والإستشارات.

رسالة شعبة التعليم المستمر :

التعليم المستمر في الكلية هي شعبة خدماتية مجتمعية تسعى للنهوض بمستوى الأفراد والمؤسسات علميا ومهنيا من خلال تقديم برامج تدريبية، خدمات إستشاراية وتنفيذ مشاريع تنموية ذات جودة عالية.
القيم:

  • الالتزام بالمواعيد
  • التفكير الإبداعي
  • خدمة الجمهور

الغايات:

  • تطوير وتنويع المجالات التدريبية التي تعقدها الكلية.
  • تعزيز التشبيك والتعاون المحلي.
  • تطوير الخدمات الإستشارية والمشاريع التنموية.
  • النهوض بالمهارات العلمية والمهنية للفئات العمرية المختلفة.

تميز الكلية:

  • وجود خبراء على أعلى مستويات الكفاءة من الكلية في المجال المهني والتطبيقي.
  • رصد دقيق للبيئة لمواكبة الاحتياجات المستجدة.
  • مقارنة مستمرة بالممارسات الأمثل عالميا.
  • تواصل فعال بين الكلية والمجتمع ونقل المهارات من موقع التدريب إلى موقع العمل.

منهجية عمل الشعبة:

  • الالتزام بالتميز في كل ما تقدمه من برامج للوفاء باحتياجات المؤسسات المشاركة في عالم متغير واقتصاد معولم.
  • تسهيل وصول المؤسسات والمديرين إلى مصادر المعلومات الاختصاصية في الأوقات القياسية والمواقع المناسبة لجميع المتعلمين وعلى مدى الحياة.
  • النظر إلى التدريب كاستثمار لمستقبل العراق.
  • الشراكة الإيجابية بين الكلية وقطاعات العمل والأفراد.
  • التعاون بين الكلية وبيئتها الواسعة.
  • الجودة في تقديم الخدمات المختلفة، سعياً لرضى المستفيدين.
  • المهنية في التعامل مع المستفيدين من خلال البرامج والخدمات المختلفة.

البرامج التدريبية التي  سوف تم تنفيذها في كلية أقتصاديات الأعمال للعام الدراسي  2018/2017

Comments are closed.