مناقشة طالبة الماجستير ورود شاكر محمود

مناقشة طالبة الماجستير ورود شاكر محمود

تم مناقشة طالبة الماجستير ورود شاكر محمود يوم الاحد ٢٠٢١/٦/١٣ عن رسالتها الموسومة ( توصيف بيئة الاعمال الاقتصادية الخارجية في العراق واثرها على النشاط المصرفي ) وتألفت اللجنة من السادة المدرجة اسماءهم في ادناه:

ا.د. ستار جبار البياتي /كلية اقتصاديات الاعمال- رئيسا

ا.د. عمرو هشام كلية الادارة والاقتصاد/الجامعة المستنصرية / عضوا

ا.م.د. براق صبحي كامل/كلية اقتصاديات الاعمال – عضوا

ا.د. هجير عدنان زكي امين/ كلية اقتصاديات الاعمال- عضوا – مشرفا

وحصلت الطالبة على تقدير جيد جدا …

المقدمة

تعد البيئة الحيز أو المجال الذي يحيط بالأعمال ،لذا فان بيئة الأعمال الاقتصاديّة تعتبر المحيط الذي يمكن للشخص ( سواء كان فردا او شركة ) من ممارسة نشاطه الاقتصادي فيها ، كونها توفر الفرص والحوافز من اجل جذب الاعمال والشروع فيها على نحو منتج ، و تعتبر بيئة الاعمال الاساس الذي يمهد طريق التوسع والنجاح لاي نشاط اقتصادي ، إذ تمتلك بيئة الاعمال الاقتصادية عوامل داخلية وخارجية يمكن ان تؤثر في النشاط الاقتصادي فالعوامل الداخلية تمتاز بقدرة مالك النشاط من السيطرة عليها ، لأن العوامل الداخلية تكون ضمن حدود ارادة مالك النشاط ، اما العوامل الخارجية فانها تؤثر على سير الاعمال ولا يتمكن مالك النشاط من السيطرة عليها باعتبارها تقع خارج حدود إرادته ، وتمتاز بيئة الاعمال الخارجية بانها معقدة وديناميكية وبيئة عدم يقين كما تتصف بالنسبية ، وترتبط العوامل الخارجية بعضها ببعض ، فاذا كانت السياسة ضعيفة فإن ذلك سيؤدي إلى ضعف الأنظمة القانونية مما يسبب حالة عدم يقين للانشطة الاقتصادية الأمر الذي يؤدي إلى ضعف النشاط أو فشله داخل البلد من ناحية ، و اضعاف قدرة البلد على جذب الأنشطة من الخارج من ناحية أُخرى ، مما ينعكس على الدور التنموي الذي تؤديه الأنشطة في اقتصاد البلدان خصوصا النامية منها والتي تنوي التحول نحو اقتصاد السوق . إنَّ بيئة الاعمال الاقتصادية الخارجية في العراق قد تعرضت للكثير من التتغيرات بعد عام 2003 على المستوى الاقتصادي والقانوني والسياسي ، الأمر الذي أحدث تغيرات على مسار الأعمال وتحفيز الأنشطة الاقتصادية وتوفير سبل تمويلها ، مما أثار الاهتمام نحو دراسة هذه المتغيرات ومعرفة مدى تأثيرها في القطاع المصرفي العراقي ، تكمن أهمية البحث من كونها تنبع من مدى ملاءمة بيئة الاعمال الاقتصادية الخارجية في العراق للنشاطات التي تقوم بها المصارف التجارية داخل العراق ،علاوة على امكانية استخدام البحث من اجل قيام المصارف التجارية بتحديد الفرص والتحديات الممكن حدوثها في بيئة الاعمال الخارجية المحيطة بالمصارف والتي تؤثر في عمليتي الاقراض والاقتراض المصرفي داخل العراق ،أما بالنسبة للدول الأخرى فيمكنها الاستفادة من البحث عندما تكون لدى مصارفها التجارية رغبة بفتح فروع لها داخل العراق ، فيوفر البحث فرصة من أجل تكوين صورة واضحة عن مدى امكانية نجاح تلك الفروع .وتم اختيار موضوع البحث من كون عوامل بيئة الاعمال الخارجية مرتبطة ببعضها ببعض ، الأمر الذي يؤدي إلى احداث تفاعل يخلق اوضاعاً جديدة فيترتب على المصارف التجارية دراستها من اجل التأقلم والتكيف مع بيئة الأعمال الخارجية ، فتصبح المصارف التجارية قادرة على معرفة مدى ملاءمة بيئة الأعمال الاقتصادية الخارجية في العراق لنشاطها المصرفي ، فضلا عن مساعدتها في تحديد الفرص و التحديات الممكن حدوثها اثناء ممارستها لعمليتي الاقراض والاقتراض داخل العراق .لذلك تأتي اهمية البحث من كونه يَصِفُ بيئة الأعمال الاقتصادية بصورة عامة ومدى ملاءمتها لرواج النشاط المصرفي مع التركيز على محددات بيئة الأَعمال الخارجية التي تتوفر حولها بيانات خلال مدة الدراسة .اما مشكلة البحث فقد تم صياغتها على النحو الاتي :ما محددات بيئة الاعمال الاقتصادية الداخلية و الخارجية؟ وما محددات بيئة الاعمال المصرفية الخارجية التي تؤثر على الانشطة المصرفية ؟ وهل تحدّ متغيرات بيئة الأَعمال الاقتصادية الخارجية من قدرة المصارف على ممارسة نشاطاتها بقبول الودائع وتقديم القروض ؟ولغرض الاجابة عن مشكلة البحث فقد تم صياغة الفرضية بالشكل الاتي: إن لبيئة الأعمال الاقتصادية الخارجية عدداً من المتغيرات التي يمكنها التأثير في قدرة المصارف التجارية لممارسة نشاطاتها ، لذا تكون الفرضية كالاتي:( ان بيئة الاعمال الاقتصادية تمثل الشرط الضروري لعمل النشاط المصرفي الا انها لاتمثل الشرط الكافي لفاعلية نشاط العمل المصرفي ) .كما ويهدف البحث الى توضيح الامور الاتية :1-تقييم بيئة الاعمال الاقتصادية و سهولة ممارسة الأعمال من خلال المؤشرات المعتمدة .2-اعطاء وصف عن بيئة الاعمال المصرفية في العراق .3-توصيف مدى ملاءمة بيئة الأعمال الاقتصادية الخارجية لممارسة المصارف التجارية لعمليتي الاقراض والاقتراض .اهم الاستنتاجاتيشير تقرير سهولة ممارسة الاعمال الى ان العراق على الرغم من محاولته في الاصلاح الا انه يأتي في مراتب متأخرة بموجب المعايير الدولية، مما يدل على ضعف مناخ العراق للاعمال بسبب ضعف البيئة المؤسسية، فضلا عن كثرة عدد الاجراءات و طول مدتها الامر الذي يشكل عاملا يؤدي الى عدم تشجيع اصحاب الاعمال لبدء انشطتهم داخل العراق ، اضافة الى محدودية دور القطاع المصرفي في المساهمة بعملية التنمية الاقتصادية عن طريق ماتقدمه من قروض للنشاطات الاقتصادية التي تسهم في تطورها و توسعها الامر الذي له اثر على الناتج المحلي الاجمالي .اهم التوصيات1-اجراء اصلاحات في السياسة المتبعة اتجاه ممارسة الاعمال و اعادة النظر بعدد الاجراءات و تقليل التكاليف المطلوبة اضافة الى التقليل من البيروقراطية التي تعتمدها الدوائر الحكومية المعنية ، و توفير اطار قانوني ملائم يحفظ حقوق رجال الاعمال و اعمالهم و يجذب الانشطة الاقتصادية سواء كانت محلية او اجنبية.2- اشراك القطاع المصرفي في عملية التنمية الاقتصادية من اجل رفع مستوى التنمية في العراق ، وعدم الاعتماد على مورد واحد وهو النفط ، كما تعتبر قرارات البنك المركزي العراقي بمثابة بيئة اعمال للمصارف العاملة في العراق ، لذا يفضل ان تكون قرارات البنك المركزي بعيدة عن التذبذب و مستقرة مما ينعكس على بيئة الاعمال المصرفية اذ تكّون بيئة تسودها حالة التأكد و اليقين.