ندوة بعنوان(تحقيق التنمية المستدامة من خلال تكنولوجيا الطاقات المتجددة)

ندوة بعنوان(تحقيق التنمية المستدامة من خلال تكنولوجيا الطاقات المتجددة)

برعاية السيد رئيس جامعة النهرين الاستاذ الدكتور علي عبد العزيز الشاوي وبأشراف السيد عميد كلية اقتصاديات الاعمال الاستاذ الدكتورة نغم حسين نعمة ، وبالتعاون مع أكاديمية الصداقة للتأهيل و التطوير التابعة لمنظمة الصداقة الدولية- السويد ، نظمت كلية اقتصاديات الاعمال ندوة علمية بعنوان: 

(تحقيق التنمية المستدامة من خلال تكنولوجيا الطاقات المتجددة)

قدمها الدكتور المهندس مصطفى أحمد رجب عبد الرحمن النجار/أستاذ مساعد / قسم التقنيات الميكانيكية في المعهد التقني-بعقوبة/ الجامعة التقنية الوسطى- العراق ، ورئيس أكاديمية الصداقة الدولية للتأهيل والتطوير/منظمة الصداقة الدولية-مملكة السويد عضو البرلمان الدولي لعلماء التنمية البشرية.

وقد اوضح الدكتور مصطفى النجار بأن الطّاقة المتجددة هي الطّاقة المُستَمّدة من الموارد الطبيعية التي لا تنفذ وتتجدد باستمرار مثل الرياح والمياه والشمس المتوفرة في معظم دول العالم، كما يمكن إنتاجها من حركة الأمواج والمد والجزر أو من طاقة حرارية أرضية وابتكارات اخرى، وهي تختلف أساسا عن الوقود الأحفوري من بترول وفحم وغاز الطبيعي ، فلا تنشأ عن الطّاقة المتجددة عادةً مخلّفات الوقود الأحفوري الضارّة للبيئة مثل تلك المؤدية لزيادة الاحتباس الحراري كثنائي أكسيد الكربون (CO2)؛ باستثناء استخدام الوقود الحيوي لتوليد الطاقة من مواد نباتية، حيث أنه بالرغم من أن مخلفاتها تزيد الاحتباس الحراري إلا أنها يمكن أن تكون مستدامة، فيعتبرها الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة كطاقة متجددة. كما أن الطاقة المتجددة لا تشمل استخدام الوقود النووي متجنبة المخلفات الذرية الضّارة النّاتجة عن المفاعلات النوويّة. حالياً أكثر إنتاج للطّاقة المتجددة يـُنتج في محطات القوى الكهرومائية بواسطة السّدود العظيمة أينما وجدت الأماكن المناسبة لبنائها على الأنهار ومساقط المياه، وتستخدم تقنيات توليد الطاقة التي تعتمد على الرياح والطّاقة الشمسيّة على نطاق واسع في البلدان المتقدّمة وبعض البلدان النّامية؛ فمؤخرا اضحت وسائل إنتاج الكهرباء باستخدام مصادر الطّاقة المتجددة أمرا مألوفاً، وهناك بلدان عديدة وضعت خططاً لزيادة نسبة إنتاجها للطّاقة المتجددة بحيث تغطي احتياجاتها من الطّاقة بنسبة 20% من استهلاكها عام 2020. اتفق معظم رؤساء الدّول على مواجهة الاحترار العالمي عبر الحد من انبعاث الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي في الأعوام القادمة تبعا لبروتوكول كيوتو وذلك لتجنب التّهديدات الرئيسيّة لتغيّر المناخ بسبب التلوث واستنفاد الوقود الأحفوري، بالإضافة للمخاطر الاجتماعية والسّياسية للوقود الأحفوري والطّاقة النووية. يمكن قراءة انتاج الطاقة المتجددة بعدة طرق، فبحسب حجم الطاقة التي تنتجها البلدان بالتناسب مع عدد سكانها، فإن الدول الإسكندنافية بالإضافة إلى أيسلندا وكندا ونيوزيلندا تحتل صدارة الدول المستخدمة للطاقة المتجددة، تحتل ألمانيا الصدارة بحجم الطاقة المتجددة التي تنتجها بالتناسب مع عدد سكانها، وتحل ثالثة في مجمل الطاقة المتجددة المُنتجة بعد الصين والولايات المتحدة الأمريكية.  يزداد مؤخراً ما يعرف باسم تجارة الطاقة المتجددة الّتي هي نوع من الأعمال التي تتدخّل في تحويل الطّاقات المتجددة إلى مصادر للدخل والتّرويج لها، الّتي على الرغم من وجود الكثير من العوائق غير اللاتقنية الّتي تمنع انتشار الطّاقات المتجددة بشكل واسع مثل الكلفة المبدئية العالية للاستثمارات وغيرها , إلا أن ما يقارب 65 دولة تخطّط للاستثمار في الطّاقات المتجددة، وعملت على وضع السّياسات اللّازمة لتطوير وتشجيع الاستثمار في الطّاقات المتجددة مثل التحفيز المالي والتعريفة الكهربائية.