جاء في مقدمة الكتاب الى بيان الحاجة المتزايدة لقيام جهات رسمية محايدة بتقويم اداء المؤسسات المالية والمصرفية التي تعرضت الى الازمات والانهيارات العالمية منذ العقد الثالث من القرن الماضي والى وقتنا هذا بتقويم أداء تلك المؤسسات المالية وتحديد مستوى وحجم نشاطها وقدرتها في الحفاظ على قوة مركزها المالي وموجوداتها والعمل على تنميتها ،تلك الازمات والانهيارات المالية ،وتعرض المؤسسات المالية للافلاس والتصفية قد لفت انظار العديد من المستثمرين والملاك والباحثين والمنظمات المهنية اذ قامت بأجراء العديد الدراسات التحليلية والتي خلصت في نتيجتها الى ان السبب الكامن خلفها هو ضعف الالتزام بالجوانب الرقابية والضوابط والقوانين التي تنطم عمل المصارف وتقيه من المخاطر التي قد يتعرض لها ،تعد وظيفة رقابة الاداء من الوظائف المهمة في رسم وتطوير سياسات المنشأت المالية لان رقابة الاداء وتدقيق الاداء يعكس كفاءة واقتصادية المنشأت المالية في استعمال الموارد المتاحة والمهارات البشرية من أجل تحقيق السياسات والاهداف على المدى البعيد والقصير وتحتل وظيفة رقابة وتدقيق الاداء في الاونة الاخيرة أهمية واسعة النطاق بسبب التطورات والتغيرات وتقنيات المعلومات والاتصلات أو بسبب اتساع نطاق المنافسة العالمية وندرة عوامل الانتاج ،
مما استلزم اعادة النظر في المداخل التقليدية لرقابة الاداء وذلك لقصورها في تغطية أوجه النشاط كافة بتحقيق رسالة المنشأة ، ووجهت لها انتقادات بسبب اقتصارها على الاهداف المالية دون الالتفات الى الابعاد والاهداف غير المالية ، وعدم الأخذ بنظر الاعتبار الأبعاد الوصفية كجودة المنتج أو الخدمة ، ومن هذا كان لابد من وجود حلول أو تطوير لسبل الرقابة التقليدية والخروج بأنموذج يعتمد في الرقابة على الزبائن والعمليات الداخلية ، في ظل المتغيرات البيئية العديدة والتي من أهمها اشتداد المنافسة ولتحقيق رضا الزبون من خلال تقديم خدمة ذات قيمة
وقد تضمن الكتاب المحتويات التالية :
الفصل الاول :مدخل في تدقيق ورقابة الاداء
الفصل الثاني : مداخل تدقيق ورقابة الاداء
الفصل الثالث: مدخل العلامات المتوازنة
الفصل الرابع : مدخل المقارنة المرجعية
الفصل الخامس :مدخل في النشاط المصرفي
الفصل السادس : المؤشرات المالية وغير المالية لتقويم اداء المصارف









